ضامن بن شدقم الحسيني المدني
415
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
ذلك ، فقبل الرشوة وهتك الحرمة ، واعلن بالمصيبة ، فاستظهره العشيرة بخدع وحيلة إلى خلف جبل أحد شامي المدينة فقتلوه ، وشرعوا في حفر قبر له ، فعجزوا عن الحفر في ثلاثة مواضع ، لعدم قبول الأرض له ، فالقوه في كهف جبل وردموا عليه احجارا ، وفي سنة 842 ارسل صاحب مصر السلطان جمقمق الشركسي إلى أمير الترك وشيخ الحرم النبوي قاسم بمراسيم مؤكدا عليه بانفاذ ما قد ذكر فتعصب السادة الاشراف بابطال الأمر فثارت الفتنة بين الفريقين حتّى كاد يسفك بينهما الدماء ، فرجع الأمر إلى قول القائل يد الخلافة لا تطاولها يدي ، فنفذ الأمر كرها عليهم ، والقلوب مملوة نارا فالسادة الاشراف وأهل السنة والجماعة يدخلون ويدخلون موتاهم إليهما للصلاة والزيارة فيهما ، ثمّ يمضون بالموتى إلى دفنهم بالبقيع . اما الحجرة الشريفة فالكل ممنوع عن الدخول إليها سواء الاغوات المخاصى المعينين للخدمة وكذا السادة الأشراف ولاة الحرمين المحترمين ، أو من بذل شيئا للخدام فيدخلوه لحظة ، وفي سنة . . . . . « 1 » رفعت أيدي بني حسين عن جميع الخدم بالمسجد النبوي على مشرفه أفضل الصلاة والسلام ، ومثل ذلك ما ذكر عن عبد العزيز بن . . . . « 2 » الأموي ، انه اتخذ في زمن دولته حرسا لمنع الناس من الصلاة على الجنائز كما سبق من جده مروان ، كان له حرس يخرجون الناس من المسجد ويمنعونهم من الصلاة على الجنائز فيه ، وكان الشيخ شهاب الدين أحمد بن يونس المالكي ينكر الصلاة على الجنائز بالروضة الشريفة . قلت : هذا خلاف لما ورد من النص في صحيح مسلم ، من حديث « 3 » عائشة رضي اللّه عنها انها أمرت ان يصلي على جنازة ابن أبي الوقاص بالمسجد الشريف ، فأنكر الناس عليها ، فقالت : ما اسرع ما أنساهم بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، اما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سهيل وأخيه ابني البيضا بالمسجد . وفي رواية عن يحيى بن عبد الرحمن بن خاطب ان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه صلّى على أبي بكر بالمسجد ، وصهيب بن . . . . « 4 » صلى على عمر بالروضة عند المنبر الشريف . وقال الحافظ ابن حجر : وهذا ما اقتضاه الاجماع ، وتقررت به المذاهب والسنة سابقة بالجواز . والجواب عن ابطال حي على خير العمل في الاذان للصلاة : وقال طود العترة احمد شرف الدين
--> ( 1 ) . بياض في النسختين . ( 2 ) . بياض في النسختين . ( 3 ) . في ب : ( حيث ) . ( 4 ) . بياض في النسختين .